دين ودنيا

دين ودنيا
أخبار الإنترنت
recent

رواية (وفاء) الجزء الثاني...... بقلم الكاتب الرائع // محمد أبو النجا

حياة جديدة تعيشها (وفاء) اختلاف جذري الفتاه التى كان الجميع يتمني أن تنظر له لم تعد كما كانت لم تعد مرغوب بها ..شعور لم يأتيها أبدا ً...خطيبها أو المفروض أنه كان كذلك ربما لمدة يوما ً واحدا ً لم يتصل بها ..أو يأتي لزيارتها ..أو بالهاتف..من يستطيع أن يرتبط بها ويعيش معها وهى بهذا المشهد ويعلم أنه سيعيش مع زوجه مريضة تحتاج لرعايته دوما ً ,ستكون حياه مختلفة كل ما شعرت به هو نظرات الشفقة من كل البشر حولها ومن يراها وهمسات كلمات الشفقة لها لحظتها تمنت الموت ..وتمنت لو قضي الحادث على حياتها ولم يبقيها هكذا ...حتي أبيها وأمها أصابهم نفس الحزن هما الآن يرعوها لو حدث لهم أي شىء من سيتكفل بها كل أخوتها لهم حياتهم وأسرتهم ولن تتحمل زوجه من أزواجهم رعايتها باقي حياتها ..عاشت أيامها داخل شقة أبيها لم تخرج إلا نادرا ً فهى لا تتحمل نظرات من حولها..عاما ً كاملا ً ...حزين... كئيب ..ولكن يبدو أن هذا اليوم كان مختلفا ً ...حينما دلف أبيها إلي المنزل مبتسما ً على غير عادته ..وهو يتقدم نحو وفاء يقول لدي خبرا ً سعيدا ً لك اندهشت..وفاء مبتسمة ..حقا ً..أكمل حديثه لقد جاء اليوم شاب لخطبتك...ضحكت وهى تقول فى السابق كان ذلك الخبر أسمعه كل يوم واعتدت عليه الآن أصبح خبرا ً سعيدا ً....عادت الأم تقترب مسرورة من هذا العريس قال أبيها (ناجي ) (ناجي رزق)....تراجعت أمها أليس صاحب محل ...الذي فى أول الحي عادت (وفاء ) تكمل من (ناجى رزق) وماذا يعمل ..؟ قال أبيها لا يهم ماذا يعمل ..المهم أنه رجل علي حق ...قالت أمها أنه حداد ...تراجعت وفاء ماذا ..؟ هل هذه تكون نهايتي ..وفاء الذى ذاب خلفها أطباء ومهندسين ..وشباب ذو مكانه علميه وأثرياء تنتهي حياتها إلي حداد ...وعادت تبكي وهى تدفع بيديها كرسيها إلى حجرتها ...وأبيها ينظر إلى أمها وما العيب ..فى ذلك الرجل لا يمنعه شىء ما دام يعمل فى شرف ويستطيع عمل أسرة والتكفل بها ..قالت أمها لها العذر الأمور كلها تصب فى عكس ما توقعنا وتوقعت له ...قال أبيها لقد أصبحت رجلا ً كبير السن وأخشي أن أترك الحياة ومازلت خائفا ًعليها ...قالت الأم دعها الآن ..سنتحدث فى هذا لاحقا ً أذهب وطيب لها الخاطر..عاد يتبع وفاء الي حجرتها ويجلس جوارها وهي تبكى ويقول وفاء عليك أن تكونى أكثر من ذلك قوة وتعلمى أن كل ما يحدث لنا خير من عند الله ولكن لا نعلمه ...قالت وفاء باكيه أعلم أنني أصبحت عبئا ً وثقلاً عليك, قال أبيها منزعجا ً لا تقولى ذلك ولكن فكري فى الأمر عماد الذى تصورنا جميعا ً أنه سيكون معنا فى تلك المحنه أو حتي سيذهب بك إلي أكبر الأطباء فى أوربا هرب ولم نري وجهه وركب حصان النذالة..ولم يأتي رجلا ً من يومها يستحق هذا اللقب ويعلم حالتك إلا (ناجي) هذا دليل علي رجولته وتحمله المسؤولية...عليك أن تسعدي لهذا ...وأنا سأكون مطمئنا ً فهو ذو سمعة طيبه للغاية وعلى خلق كبير.. سيأتي اليوم ..عليك أن تستعدي للمقابلة والنصيب سيد الكلمة ولن يجبرك أحد علي شىء وعاد يقبلها وينصرف وهي تفكر وتعلم ليس من السهل ضياع هذه الفرصة ربما لن تتكرر ويأتي أحد لزواج منها من جديد وتعلم أنها عبء على أبيها وأمها ...كان عليها الموافقة ..من أجل أراحة الجميع منها وأخذت راية الاستسلام على بوابة قلبها تعتلى ...******** كان عقلها يفكر فى أيامها القادمة لكن لم تصل إلي أى صورة وجاء (ناجى ) شاب بسيط ملامحه عادية ليست وسيمة لا يمتلك الكثير من الأناقة كانت (وفاء ) تنظر له فى حسره وهي تبكي داخلها بعد ما كنت تدفع الرجال بأقدامها اليوم ..مجبره على الموافقة علي أى رجل ومثل هذا الشاب الغاية فى البساطة ...وتم قراءة الفاتحة للمرة الثانية من جديد ولكن باختلاف جوهري بين عماد الوسيم الغني وناجى الحداد الفقير.... وشهور بسيطة وتم الزفاف ..حتى نظرات الحى اختلفت فى السابق كانت تحمل الغيرة إلى عماد والآن الشفقة نحو ناجي الذي كان فى غاية السعاده وهو يحمل بيديه وفاء داخل سيارة الزفاف وودعت وفاء أمها التى تبكي لا تصدق ما وصل بهم الحال ...ووصف الجميع ناجي بالرجل الشجاع ومنهم من وصفه بالمجنون ومنهم بالغبي ...لكنه فى داخله كان أسعد أهل الأرض ....وهو يدخل حاملها إلى شقت الزواج وهو ينظر لها وتنظر له ...ويقول لقد أضاء وجهك الجميل بيتي وحياتي أدعو الله أن يجعلني سببا ً فى إسعادك ابتسمت ولم تجيبه وهو يكمل أعلم أنك مازلت غير معتاده على وربما لأن فترة الخطوبة قصير وربما لم أدخل إلي قلبك....أنا أدرك الحقيقة ربما تزوجتيني مجبره علي فعل الأيام بك ..لكن أعلمي اني لم أحب يوما ً سواكي اندهشت وهى صامته وهو يكمل هذه هى الحقيقة ..كنت أعرف أنه من المستحيل أن أتزوجك ودعوت الله فقط أن تتزوجي قريبا ًمن الحي حتي أراك ولكن أكرمني الله بزواجك وأنا حقا ً لا أصدق ذلك نظرت وهي تقول هل يمكن لي أن أنام فأنا متعبه ..وأرجو أن تكون فعلت كما طلبت حجرة لكل واحدا ً منا ...وانا أقدر كل ما قلته وأحترم مشاعرك الصادقة ولكن ...وعادت تصمت وهى تقول سامحني أنا لم أحبك بعد ولم تكون يوما ً فارسا ً لأحلامي سنكون زوجين ولكن الحب بيننا سيكون مستحيل ....وكانت صاعقة دمرت قلبه ......يتبع
 ashrafali

ashrafali

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.