دين ودنيا

دين ودنيا
أخبار الإنترنت
recent

"طوق الياسمين" بقلم الكاتبه دلال الدلال

ا التي
قصة قصيرة
"طوق الياسمين"
لم أنسي يوما أياما جميلة جمعتنا معا قبل ان تتركني وتسافر، ﻻانكر انني شاركتك وفكرت معك حتى وصلنا لقرار السفر، بل شجعتك عليه لم يكن بيدي شئ حتى أن أظهرت شيئا غير ما بداخلي، ﻷنني اخشي على مستقبلك، أخشي أن أكون عقبة فى طريق نجاحك ،فأكثر ما شدني أليك هو طموحك وحبك لعملك ونجاحك فى مجالك ..لكنني اﻷن وبعد أن سافرت ومرت اﻻيام وظللت هنا وحدي بمنزلنا الصغير ..أنظر حولى فأراك فى كل مكان أسمع صوتك .أشم رائحتك أحدثك وتحدثني ..نجلس سويا بشرفتنا ،اتذكر ؟ اتذكر ،شرفتنا التي تطل على شجره الياسمين زرعتها بيدك تسلقت الحائط ونمت أطلت عليك وكأنها تمد لك يدها لتمسك بها وتتمسك بك تمنعك من الرحيل تقول لك مالم استطع قوله .ﻻ تبتعد لن أعيش بدونك ..تمد يدك كل يوم اليها لتجمع زهور الياسمين وتصنع لى عقد ازين به شعري وكأنك تتوجني ملكة فوق عرش قلبك ،وتقترب مني تشم شعري وعيناك مغمضتان كأنك عاشق تتعبد بمحراب كم غازلت مشاعري بقضائد الشعر التي القيتها على مسامعى كل ليلة وكأنني طفل أغفو على حكايات أمي..قد قلت لي يوما أنك زوجى واخي حتي أنك قلت لي أنك أبني الذي لم يهبه الله لنا ..، واكتفيت بك من الدنيا كلها ،قد صرت لي كل البشر فحين تغيب لتذهب للعمل أخاف الوحدة دونك ،لكنك تهاتفني تحدثني يدق هاتفك على أوتار مشاعري ﻷرد وكلى لهفة وكأنني ألقاك، أعرف أنك تنتهز اي فرصه لتحدثني حتي ﻻتتركني وحيدة بدونك ،ﻻ تمر ساعة إﻻ وتتصل بي ..أفتقدتك أفتقدت صوتك والهاتف الصامت فى غيابك يبكي ويتوسل لم تعد يدي تمتد لتمسك به اﻻ لتري رقم هاتفك ورسائلك القديمة التي أقراها كل يوم ﻷشعر بوجودك بجواري، أعرف أنك بمكان بعيد ﻻ أستطيع الوصول اليه بجسدي ولكن بقلبي وروحي أتبعك أينما تكون ،قد قلت لي ضعي صورتك بين مﻻبسي وعطرى حتي إذا فتحت الحقيبة خرجت منها بابتسامتك تؤنس وحدتي. .عطرت منشفتك بعطري حتي إذا جففت وجهك فى الصباح تذكرت صوتي أقول لك صباحك سكر وفى يدي أجمل فنجان من الشاي وطبق البسكويت المفضل لك ااااه مللت غيابك ..مددت يدي وأخذت زهور الياسمين وصنعت منها طوقا وضعته فوق رأسي ولكني لم اشعر أنني ملكة ﻷن من يشعرني بقيمتي غائب، جلست أتذكر كلماتك الرقيقة وأبتسامتك اﻷجمل وانت تقول لى أبدأي عدي اﻷيام حتي أعود لك أحمل أشواقي وحبي ولهفتي للقاءك
دﻻل الدﻻل

 ashrafali

ashrafali

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتم التشغيل بواسطة Blogger.