هائم بدنياه بلا هدف يعيش لأجلة يذهب إلى العمل و من ثم يعود لمنزله يجد زوجته تعد له الغداء و أطفاله من حوله يلهون و يمرحون يقضي مع أسرته الوقت حتي يأتي موعد نومه و هكذا تنقضي الأيام من حوله نفس الأشخاص كل يوم ، نفس الرتابة نفس الملل لا شئ جديد بحياته ... كان الشئ الوحيد الذي يكسر به رتابة يومه هو جلوسه مع أصدقائه علي إحدي المقاهي و في إحدي المرات عندما رأه صديقه يشعر بالملل و الضيق دائما نصحه بإستخدام شبكه الإنترنت و دخول مواقع التواصل الأجتماعي حيث يتعرف علي أشخاص جدد و يري عالما أخر غير عالمه الذي يعيش به .. أخذ بنصيحه صديقه وارتاد تلك المواقع وأخذ يتصفح بها هنا و هناك و أخذ يكون الصداقات مع مختلف الأشخاص علي تلك المواقع .. كان لا يتحدث سوي مع فئة الشباب ، و الإناث منهم علي وجه الخصوص ، يظل يتحدث مع الفتاه مرارا و تكرارا ليوقعها بشباكه يظل يعلقها به حتي يدخل في جميع تفاصيل حياتها ، وما أن تاكد من تعلقها به حتي بدأ ينسحب من حياتها بهدوء تاركا إياها غارقه في تساؤلاتها عن أسباب تركها وحزنها لإنه هجرها دون سابق إنذار .. يري بما يفعله عوده لشبابه الضائع يري بكل فتاه يحادثها أنها تعيده إلى المراهقه التي لم يعيشها فقرر أن يعيشها الآن .. مراهقته المتاخره تلك لم تقتل بحياته ملله و ضيقه بل أزادت عليهم فقدان إحترامه لنفسه يشعر بالصغر أمام زوجته التي تكن له الحب و الوفاء يشعر بأنه يخونها بمشاعره وقلبه الذي يجعله ينبض حبا لكل فتاه يحدثها حتي يوقعها في شباكه .. يشعر بشبابه للحظات و من ثم يعود لحاضره ليجد نفسه ليس ذلك الشاب الذي كانه منذ لحظات بل إنه هو ذلك الرجل الذي يدعي الحكمه و الرزانه .. يدقق بمرآته فيري بها تجاعيد وجهه التي بدأت في الظهور .. وكلما دقق بمرآته اكثر يري تجاعيد قلبه قبل تجاعيد وجهه .. تلك المرآه التي لايري بها إلا ذلك المراهق الكبير
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق