البحر يتلو الذكريات على الذي وقف مستقبلا أمواجه،تأتي إليه ثم تعود،وقلبه مغمور في مياه الشوق،مرسل لحبيبه سلاما،في ثنايا حنينه بين تلهف النبضات،وكلما تشتد دقا،تزداد رقة سلامه وتزداد،فأنى لذا الحبيب البعيد يشعر بلوعة،باتت تعصر الفؤاد،وتفتته فيصير ليس كما يريد...
فوقف يلقي في البحر جمرا أشعله الهوى،والبحر يعيد له ذات الجمرات!
فأنى لذا الحب أن يخمد،وأنى لذا القل ب لا يصير رمادا؟!
فاستغاث بعينيه،عساها تشعران به،فتفطآ ناره بدمع شاتي،وسرعان ماتمنى أن يعود الدمع حيث أتى،فللدمع لهيب من لهيب قلبه المتضرم!
فجلس يداعب الرمل الذي بللته دموعه بأحرف اسمها،وفي كل حرف سكين تطعن صدره،فيأن كالمسكين من ضرباتها،ويستمر كاتبا!
فبدا وكأنه يدمي قلبه ليس ليتنحر،بل عساه يستريح من بعض ما حمل!
كانت هي له رفيقة روحه،يشكو لها متى كل صدره سره،كانت تضمه إليها كرضيعها،كانت -حقا- بمثابة أمه،لأنه وجد معها الحنان الذي لم تمنحه إياه أماه!
أحبها حين تبتسم،وحين تغضب،أحب مشيتها التي تشبه اليمام حينما تذهب،أحب إنصاتها،قلبها،وعقلها،كانت صغيرته التي يخشى عليها النسيم،وكان لها أباها ،أخاها،حبيبها،أمها،كل دنياها!
تغار،عليه من ماضيه،حاضره،تخشى غدا ألا يكون لها .
فباتت تسمعه رغم كل الألم،وبات يحكي لها،لأنها وحدها كانت له الأم،فالناس حوله يضمرون له حسدا،أما هي ففضلته على نفسها في كل شيء،وأرادت له كل شيء وإن لم تحظ هي بشيء..!
ولأنه يشك حتى في يمناه بسبب ما لقاه،كذب صدقها،وراح يفارقها ويتركها مهاجرا قلبها،ممزقا ذراعيها ليخرج من حضنها،أخفى عيناها عن عينيه حتى لايضعف لحظة ويعود لها،دفن حبهما حيا،وبات من بعد ذاك اليوم،يتعذب بصراخ طفليهما تحت التراب،ولأنينها على صغيريها...
وضع وجهه في التراب يقبل اسمها،وراح يسقي الأرض بالنيران!
فشبت نيران تأكل ماء وجهه،فرفع وجهه للسماء يتألم!
ويذكر رسالة لها بعدما ارتحلت،تسأل عليه وتطمئن:"هل أنت بخير؟"
فكذب ورد:"نعم"
لكنه ثار على نفسه غاضبا ليجيب نفسه:"كلا لست بخير"
فنادى في ظلمات نفسه:
رحماك ربي ، فلست بقادر على ذاك العذاب ، قتلت نفسي لما طعنتها ، ولم يحضر عزائي سواها!
رحماك ربي،إني أشتاقها!
فوقف يلقي في البحر جمرا أشعله الهوى،والبحر يعيد له ذات الجمرات!
فأنى لذا الحب أن يخمد،وأنى لذا القل ب لا يصير رمادا؟!
فاستغاث بعينيه،عساها تشعران به،فتفطآ ناره بدمع شاتي،وسرعان ماتمنى أن يعود الدمع حيث أتى،فللدمع لهيب من لهيب قلبه المتضرم!
فجلس يداعب الرمل الذي بللته دموعه بأحرف اسمها،وفي كل حرف سكين تطعن صدره،فيأن كالمسكين من ضرباتها،ويستمر كاتبا!
فبدا وكأنه يدمي قلبه ليس ليتنحر،بل عساه يستريح من بعض ما حمل!
كانت هي له رفيقة روحه،يشكو لها متى كل صدره سره،كانت تضمه إليها كرضيعها،كانت -حقا- بمثابة أمه،لأنه وجد معها الحنان الذي لم تمنحه إياه أماه!
أحبها حين تبتسم،وحين تغضب،أحب مشيتها التي تشبه اليمام حينما تذهب،أحب إنصاتها،قلبها،وعقلها،كانت صغيرته التي يخشى عليها النسيم،وكان لها أباها ،أخاها،حبيبها،أمها،كل دنياها!
تغار،عليه من ماضيه،حاضره،تخشى غدا ألا يكون لها .
فباتت تسمعه رغم كل الألم،وبات يحكي لها،لأنها وحدها كانت له الأم،فالناس حوله يضمرون له حسدا،أما هي ففضلته على نفسها في كل شيء،وأرادت له كل شيء وإن لم تحظ هي بشيء..!
ولأنه يشك حتى في يمناه بسبب ما لقاه،كذب صدقها،وراح يفارقها ويتركها مهاجرا قلبها،ممزقا ذراعيها ليخرج من حضنها،أخفى عيناها عن عينيه حتى لايضعف لحظة ويعود لها،دفن حبهما حيا،وبات من بعد ذاك اليوم،يتعذب بصراخ طفليهما تحت التراب،ولأنينها على صغيريها...
وضع وجهه في التراب يقبل اسمها،وراح يسقي الأرض بالنيران!
فشبت نيران تأكل ماء وجهه،فرفع وجهه للسماء يتألم!
ويذكر رسالة لها بعدما ارتحلت،تسأل عليه وتطمئن:"هل أنت بخير؟"
فكذب ورد:"نعم"
لكنه ثار على نفسه غاضبا ليجيب نفسه:"كلا لست بخير"
فنادى في ظلمات نفسه:
رحماك ربي ، فلست بقادر على ذاك العذاب ، قتلت نفسي لما طعنتها ، ولم يحضر عزائي سواها!
رحماك ربي،إني أشتاقها!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق